الشيخ محمد رضا النعماني

27

الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار

وأخيرا بآل الصدر . وهنا نشير إلى عدد من الفحول العظام من سلالة هذه الشجرة الطيّبة التي أنجبت قائداً فذّاً ، ومرجعاً عبقريّاً لم تر عين الزمان مثله ألا هو شهيدنا الغالي السيد محمّد باقر الصدر ( رضوان اللّه عليه ) . السيد صدر الدين الصدر هو السيد صدر الدين محمّد بن السيد صالح ، بن السيد محمّد ، بن السيد إبراهيم شرف الدين ، بن زين العابدين ، بن السيد نور الدين الموسوي العاملي . هو فخر من مفاخر الشيعة ، وعالم فذّ من كبار علماء المسلمين ، ومن نوابغ العلم والأدب ، قلّ من يضاهيه في الفضيلة والتقوى . ولد في قرية " معركة " من قرى جبل عامل ، ونشأ ونما علميّاً في النجف الأشرف ، ثم هاجر إلى الكاظميّة ، ومنها إلى أصفهان ، ثمّ عاد إلى النجف الأشرف ، وتوفي ودفن فيها رحمه اللّه . والده " السيد صالح " من أكابر العلماء ، وكان مرجعاً للتقليد ، وزعيم الطائفة الاماميّة في بلاد الشام ، هاجر من جبل عامل إلى النجف الأشرف فرارا من الحاكم الظالم في جبل عامل وقتئذٍ ( أحمد الجزّار ) وتوفي في سنة ( 1217 ) هجرية . ولد السيد صدر الدين الصدر في ( 21 ) من ذي القعدة من سنة ( 1193 ه - ) في جبل عالم ، هاجر في سنة ( 1197 ه - ) مع والده إلى العراق ، وسكن النجف الأشرف ، واهتمّ بتحصيل العلوم الأسلاميّة والمعارف الإلهيّة في صغر سنّه ، حتى إنّه كتب تعليقة على كتاب قطر الندى وهو ابن سبع سنين . وقد نقل عنه أنّه قال : حضرت بحث الأستاذ الوحيد البهبهاني في سنة ( 1205 ) وكنت أبلغ من العمر اثنتي عشرة سنة ، وكان الأستاذ معتقداً بحجّيّة مطلق الظنّ ، ومصرّاً على ذلك . وحضرت في نفس السنة بحث العلامة الطباطبائي السيد بحر العلوم ، وقد قالوا : إنّ السيد بحر العلوم كان ينظم آنئذٍ ما أسماه ب -